ص1       الفهرس  61-70

 

قراءة نقدية في كتاب

:

عروبة الأمازيع بين الوهم والحقيقة!

 

الحسن ملواني

يذكرنا هذا الكتاب بقول محمد خليفة التونسي ما مفاده "أن اللغة الحية تتبادل كثيرا من الكلمات أخذا وعطاء مع اللغة أو اللغات التي تعاصرها وتعايشها حيث اختلاط أهل كل منها بأهل الأخرى سلما وحربا… ويكثر اقتباس اللغة المتأخرة عن اللغة المتقدمة ثقافة وحضارة لأنها أكثر احتياجا إلى تتميم معارفها. ولكن مهما تبلغ أي لغة من اتساع المعارف وتتقدم غيرها ثقافة وحضارة فإنها لا تستغني عن استعارة كلمات من لغة أو لغات أخرى تخالطها مهما يكن حظها من التخلف والأمية، كما فعل أهل اللغات الأوروبية الحديثة في أخذهم كثيرا من كلمات اللغات حتى لغات الشعوب البدائية في أمريكا وأفريقيا وآسيا.

وليس يضير أي لغة أن تكثر فيها الكلمات المستعارة من غيرها ولو بلغت آلافا ما دامت تجري وفق أنظمتها بل يضيرها أن تتأثر قواعدها أو أنظمتها ولا سيما الصرفية والنحوية، فتغيرها عن أصولها ولو كان هذا التغيير قليلا أو ضعيفا…"[1].

من هذا المنطلق نعتبر" كتاب عروبة الأمازيغ بين الوهم والحقيقة" ينحو هذا المنحى. وهو كتاب صغير الحجم،  يتكون من 137 صفحة، ظهرت طبعته الأولى في مارس 2001، (المطبعة والوراقة الوطنية)، وتتوزع محتوياته العناصر الآتية: إهداء، تقديم، مدخل، من هم البربر، تضاريس الثقافة الأمازيغية، تعريف المفردة، أسماء وأرقام، الخاتمة.

قدم للكتاب الدكتور جمال السامرائي الأمين العام للمركز الثقافي العربي في هولندا، فأشاد بالأمازيع و"هم من سكن المغرب العربي لأول مرة، وهم الذين بادروا بتأسيس المدينة الحديثة وأعزوا بالإسلام، فكان التلاحم بين أبناء المغرب الواحد رائعا حيث الدفاع عن حياض المغرب وتاريخه العتيد ضد كل أشكال التخلف والاستعمار المباشر وغير المباشر وبذلك فإنهم أجدر من حافظ على التراث والأصالة المغربية وبالتالي الحفاظ على اللغة العربية القديمة بكل ما تعنيه من بلاغة وأدب"[2].

وقد اعتبر المقدم للكتاب مؤلف محمد البومسهولي رحلة موفقة في بطون كتب التاريخ للاستدلال على عروبة الأمازيغ المنسية[3] منذ عقود طويلة.

بعد التقديم يقف القارئ على مدخل أهم ما فيه "هو التحام الشعب المغربي بمختلف شرائحه ضد الاحتلال الفرنسي الذي حاول إبعاد الناس عن اللغة العربية باعتبارها تجر إلى الإسلام"[4]. وقد عزز الأستاذ أقواله بنصوص كثيرة رغم أنه لم يحدد مصادر أقواله تحديدا يجعل القارئ أكثر استفادة. وفي آخر هذا المدخل أشار إلى "أن الأمازيغي أبدع عندما كتب العربية فأغنى المكتبات والخزانات بأمهات الكتب النفيسة، ونبغ في تلقي العلوم فأصبح موسوعة علمية ومرجعا نفيسا، والتزم بشرائع دينه وتفقه فيه وتحمس للدعوة ودرس فأفاد وأبدع فأتقن، وهو في غاية الاستقامة"[5].

ـ من هم البربر؟

سؤال حاول الكاتب الإجابة عنه فاعتبر "البربر شعبا من الشعوب السامية وهم سكان المغرب الأقدمون، ربطتهم بالعرب الفاتحين علاقة قوية منقطعة النظير…"[6].

وبنظرة تاريخية يستنتج الكاتب أن "البربر هم الأجداد، هم السلف، هم قدامى العرب وأن العرب الفاتحين هم الأحفاد، هم الخلف"[7].

"وحقيقة الأمر أن الأمازيغية عبارة عن كم هائل ضخم جدا من اللهجات المنحدرة عن العربية القديمة السامية… ثم حلت محلها العربية الحديثة لغة العقيدة…"[8] هكذا يتوصل الكاتب إلى التطابق الواضح والجلي بين العرب والبربر الأصل.

وتحت عنوان "تضاريس الثقافة الأمازيعية"[9] أشار الكاتب إلى كون اللهجات الأمازيغية كثيرة لا تحصى الأمر الذي جعل الثقافة الأمازيغية متنوعة لها خصوصيات ومميزات تستحق البحث والتنقيب.

كما وقف الكاتب على بعض خصوصيات اللهجة الأمازيغية[10] .وهي خصوصيات أخذها بعين الاعتبار في مؤلفه. ونشير هنا إلى بعض منها:

ـ القلب: وهو قلب الحروف في المفردة العربية مع الحفاظ على المعنى نحو: إصرمان وتعني مصران.

ـ الحذف: حيث يحذف حرف أو أكثر من اللغة العربية لتصبح كلمة أمازيغية. مثلا: اللسان تتحول إلى إلس.

ـ الزيادة: إذ يضاف للكلمة العربية حرف لتصبح أمازيغية. مثل: إغجد: جدي.

بعد تعريفه لكلمة "بربر"، "الشلوح" و"الأمازيغ"[11] قام المؤلف بعرض كلمات لها علاقة بكلمات أخرى في اللسان العربي الفصيح، وقد أورد منها أكثر من 260 كلمة. وهي كلمات أمازيغية لها جذور عربية من بعيد أو من قريب.

تلكم إذن لمحة وصفية عن أهم ما جاء في الكتاب من مضامين. وبها سيتفهم القارئ ملاحظاتنا فيوافق أو يعارض أو يضيف.

ملاحظات واقتراحات:

نبدأ ملاحظاتنا بقول الكاتب وإيمانه "بأنه لا يوجد عمل جاد إلا واكتنفه نقص أو أحاط به شيء من الزلات إلا القليل"[12]. وانطلاقا من هذا فملاحظاتنا ستكون إما تصويبا أو تنبيها أو اقتراحا ينحو بالبحث نحو الأفضل.

الملاحظة الأولى:

لقد تفوق الكاتب في رد بعض الكلمات الأمازيغية إلى أصول عربية، إلا أن بحثه عن أصل الكلمة يبدو قاصرا لأننا نرى أن كثيرا من الألفاظ التي أوردها لها بدائل أفضل من حيث الدلالة ومن حيث جذورها العربية.

وحتى لا يبقى كلامنا نظريا نورد بعض الكلمات التي نعتقد أن الكاتب لم يفلح في ربطها بجذورها العربية فكان فعله من قبيل الإقحام أو أقرب إليه.

أمثلة:

1 – كلمة "أسردون": يرى المؤلف أن "المفردة مأخوذة بالقياس من سرد الكتاب أي قرأه بسرعة، وسمي الحصان بهذه التسمية لأنه يتابع سيره بسرعة"[13].

فما أبعد المعنى الذي تؤديه الكلمة الأمازيغية "أسردون" عما ذهب إليه الكاتب. هذا الأخير الذي لو بذل مجهودا في البحث لوجد كلمة أقرب إليها وزنا وحروفا تلك هي كلمة "البردون" وتعني: دابة دون الخيل وأقدر من الحمير، أنثاه "بردونة" وقيل يطلق على الذكر والأنثى.

2 – كلمة "إلغ": المراد بها حسب الكاتب "أ يولغ الإناء وكأنما ينظفه من بقايا الطعام والمفردة من: ولغ يلغ الكلب الإناء أي شرب أو أكل ما فيه بأطراف لسانه"[14].

وقد فات الكاتب التفكير في كلمة بديلة عن كلمة "ولغ" الخاصة بالكلب وحده دون الإنسان. فثمة كلمة عربية أنسب لكلمة "إلغ" وهي لعق التي تعني أن يلحس الإنسان العسل أو غيره أي أن يأكله بأصبعه أو باللسان.

و"لعق" لا تبعد كثيرا عن "إلغ" أو "إلق" من حيث الحروف، فقط انقلب –ع- إلى –غ- وحذف -ق- أو حذف -ع- فقط فأصبحت "إلق". والمسألة ليس فيها مخالفة لما أشار إليه الكاتب حين تحدث عن الحذف والقلب والإضافة كخصائص من خصائص الأمازيغية.

3 – كلمة "توتمين": تعني بحسب الكاتب "التوائم الشقائق في الأمازيغية وقد قيل النساء شقائق الرجال"[15].

ففي هذا الربط نوع من الإسقاط والإقحام لأن اللفظة لا تعدو أن تكون مأخوذة من فعل "إمتى" بالأمازيغية والذي يعني ستر ولا يخفى علينا قوله تعالى: "هن لباس لكم وأنتم لباس لهن" البقرة 187.

والأكثر من ذلك فالكاتب وقع في خلط واضح حيث أورد تعريفا آخر مغايرا لكلمة "تمطوط" في الصفحة 124 وتعني في اعتقاده: "المرأة عامة والكلمة من الطمث: الكائن الذي يطمث". غير أن "تمطوط" مفرد لكلمة "توتمين".

4 – كلمة "بوكيود" أو "بوكيوض": يقول الكاتب بصدد الكلمة: "هو اسم لأحد الأطباء الشعبيين بتلواث إحدى مناطق وارزازات ومهمته جبر الكسر بالجبيرة التقليدية، والمفردة من كده يكده الشيء كسره، وكود الشيء: جمعه. وهذا هو الشاهد جمع العظام لتعود إلى طبيعتها الأصلية"[16].

إن هذا التعريف وهذه الإشارة غريبة بعض الشيء من حيث التناول والدلالة أيضا، ذلك لأن الكاتب قصر الاسم على رجل معين ومنطقة محددة، وهذا الحصر ينقص من مصداقية ربط الاسم بفعل "كود". وحتى نبرر قولنا نشير إلى أن "أكيوض/د" أو "تكيوضت" ليست سوى خصلة من شعر على رأس الصبي. زيادة على ذلك هناك من يحمل هذا اللقب من غير أن تكون مهمته كود العظام.

ونعتقد أن إيراد اللفظة ووجود جذور لها في اللغة العربية أمر مستبعد.

5 – كلمة "آيت عطا": أشار الكاتب إلى أن الكلمة من "عط يعط عطا واعتط الرجل غيره أرضا صرعه وغلبه، العطاطي الشجاع العظيم"[17].

إن هذه الإشارة تدفع إلى التساؤل: هل "آيت عطا" أطلقت على هؤلاء الشجعان بمجرد مقاومتهم للمستعمر أم أن التسمية أطلقت عليهم من قبل؟ لماذا انحصرت التسمية على هؤلاء المقاومين دون غيرهم؟…

إن التسمية تحتاج إلى بحث متمحص في كتب التاريخ والمصادر المتعلقة بالقبائل المغربية حتى تكون أحكامنا صائبة..

6 – كلمة "أكـ إعرا ربي": يرى الكاتب أنها: "دعاء - سب- شتم في الأمازيغية، وفي اللغة العربية دعاء بالجرب، عر يعر عرا، عر الجمل أصيب بالجرب، استعرهم الجرب فشا بينهم. الأعر الأجرب من الناس"[18].

وأخطأ الكاتب فيما ذهب إليه حيث كان عليه أن يقول مباشرة بأن المقصود بالعبارة هو"عراك الله، قياسا على "أكـ إشف ربي" بمعنى شفاك الله. و"إعر" من فعل عرى تعرية أهمله وخلاه – الثوب: نزعه عنه…

7 – كلمة "المكرضول": حسب الكاتب تعني "المكر والذل"[19]. فما أبعد تفسيره عما تعنيه الكلمة، فهي مركبة من كلمتين "مكرض" و"أول" أي نابش القلب وهي الضغينة أو الغليل. ويقابلها باللغة الفرنسية Rancœur.لهذا فهي كلمة لا تربطها باللغة العربية أية صلة.

بهذه الكلمة نكون قد أعطينا نماذج فقط لكلمات أمازيغية أخفق الكاتب في ردها إلى جذورها العربية - إن كانت لها جذور- وقد اكتفينا بهذا القدر كي نفسح المجال أمام ملاحظات أخرى لا تقل أهمية.

الملاحظة الثانية:

لقد قدم الكاتب كلمات دون أن يفسرها بشكل يخدم بحثه إذ عرف الاسم الأمازيغي بمقابله في اللغة العربية من غير إشارة إلى ما له علاقة بجذوره فيها، وهذا يجعل القارئ يتساءل عما جعل الكاتب يوردها.

هذه الكلمات هي:

ـ "أخريض" (ص82) و"تيفنظرين" (ص88) ثم "أمغار" (ص117).

كما أن الكاتب قام بتكرار العديد من الكلمات، الشيء الذي ينقص من جودة البحث.

ـ "إلس" وردت في الصفحتين: 58 و71.

ـ "تزلا" وردت في الصفحتين: 64 و107.

ـ "سين رقم 2" وردت في الصفحتين: 67 و78.

ـ "أمز" وردت في الصفحتين: 68 و98.

ـ "إركان" وردت في الصفحتين: 69 و99.

ـ "إخ" وردت في الصفحتين: 70 و100.

ـ "أبيضار" وردت في الصفحتين: 72 و125.

ـ "أزنار" وردت في الصفحتين: 77 و81.

ـ "تريت" وردت في الصفحتين: 81 و.

ـ "أخريض" وردت في الصفحتين: 82 و120.

ـ "اتر" وردت في الصفحتين: 101 و111.

ـ "تمست" وردت في الصفحتين: 106 و112.

الملاحظة الثالثة:

لقد جاء الكاتب بأحكام تحتاج إلى بحث لساني وتاريخي لإثباتها أو تبريرها تبريرا يجعل القارئ على اقتناع يبعده عن الأحكام الجاهزة، وحتى لا يحدو به الأمر إلى انتقادها وفقدان الثقة بالكاتب وأفكاره ومن ذلك ما ورد في الصفحتين 26 و27 من الكتاب حيث يقول: … وإن دل هذا على شيء، فإنما يدل على أنه تآمر ضد العربية بشقيها الأمازيغي (العربية القديمة الموغلة في القدم) والعربية (اللغة الحديثة لغة القرآن الكريم الوافدة إبان الفتوحات الإسلامية…).إلى أن يقول (إذن فالبربر هم الأجداد، هم السلف، هم قدامى العرب، والعرب الفاتحون هم الأحفاد، هم الخلف، وحقيقة الأمر أن الأمازيغية عبارة عن كم هائل ضخم جدا من اللهجات المنحدرة عن العربية القديمة (السامية) تلك اللغة التي كانت سائدة في شمال إفريقيا قبل الفتوحات الإسلامية…).

إننا نعتقد أن مثل هذه الأحكام تحتاج وحدها إلى كتب خاصة بها إن كان لها ما يبررها من مراجع مختصة لسانية كانت أو لغوية وحتى الأنطروبولوجية والتاريخية…

الملاحظة الرابعة:

هذه الملاحظة تخص عنوان الكتاب "عروبة الأمازيع بين الوهم والحقيقة" فهو عنوان أكبر بكثير من محتوى هذا الكتاب.

 إن ما جاء في الكتاب لا يعدو أن يكون في نظرنا سوى بحث يتعلق بظاهرة التأثير والتأثر الذي يحدث بين اللغات بلا استثناء. وقد تناول الظاهرة أكثر من باحث، فمثلا الدكتور المصطفى بن عبد الله بوشوك في كتابه "تعليم وتعلم اللغة العربية وثقافتها" يشير إلى أن الأمازيغية أثرت على العربية الدارجة إذ يقول: "وإذا قمنا بدراسة اللهجات الدارجة المغربية، نجد أن عددا من مفرداتها يرجع إلى أصل بربري، وكذلك التأثر بعدد من البنيات الصوتية والصرفية والتركيبية، تختلف درجات التأثير والتفاعل من منطقة إلى أخرى"[20].

لهذا نرى أنه كان بإمكان الكاتب أن يعنون كتابه بعنوان يسير في هذا المنحى على غرار مؤلفات وكتب تكشف عن نفس الظاهرة (ظاهرة التأثير والتأثر بين اللغات)، ومن ذلك مقال بمجلة العربي[21] عنونه صاحبه بـ: "كلمات فارسية نستخدمها كل يوم" وفيه سرد الكاتب جملة من الكلمات ذات الأصل الفارسي مقتصرا على أسماء الأعلام والأسر، وقد لاحظ المؤلف أن بعض الأسماء تكون مركبة من العربية والفارسية أو من الفارسية والتركية.

وفي العدد 50 من مجلة الوحدة نقرأ مقالا عنوانه: "بين اللغة العربية المشتركة واللهجات المعاصرة". وقد اعتمد فيه كاتبه على عدة بحوث ومراجع تبين أثر اللغة العربية في لغات أخرى، ومن بين هذه المؤلفات:

ـ "مفردات إسبانية عربية الأصل "لمؤلفه بتول العلاف. بغداد 1962.

ـ "أثر اللغة العربية في اللغة التاجيكية" لكاتبه: د.حسين على محفوظ، بغداد 1965.

ـ "الكلمات العربية في اللغة الأردية" تأليف مبارك الباكستاني. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، عدد 29 سنة 1954[22].

الملاحظة الخامسة:

هذه الملاحظة تهم المراجع التي اعتمدها الكاتب في بحثه. فقد اتضح أن الكاتب قد استعان بكتب تاريخية ولغوية، إلا أن استعماله للمراجع التاريخية - رغم كثرتها- كان جد متواضع بالنظر إلى عنوان الكتاب ومحتواه، في حين ركز أكثر على المراجع اللغوية القليلة العدد. وقد سيطر الجانب اللغوي على غالبية محتوى الكتاب.

لذلك يمكن القول إن الكاتب حاول الاستدلال بما هو لغوي على ما هو تاريخي. كما أن أغلب هذه المراجع لم يكن موثقا كما هو الشأن بالنسبة إلى الآية القرآنية الواردة في تفسير كلمة "إٍبِّي" صفحة 66 وحديث نبوي وارد في تفسير كلمة "أراد" الصفحة 111.

ملاحظات أخرى:

1 – عدم تحديد اللهجة الأمازيغية التي أخذ منها الكلمة وبالتالي ما تعنيه لتفادي أي لبس أو غموض. فمثلا في الصفحة 77 يرى الكاتب أن كلمة "إزَّيَاغْ" تعني: ازرنا. بينما تعني محليا: ثقيل علينا، أو غرس لنا (شجرة).

2 – كون الكاتب قد أهمل الشكل التام للكلمات كشيء ضروري لضبطها وتسهيل قراءتها من قبل من يتحدث الأمازيغية والعربية على السواء.

3 – تحدث الكاتب عن تحريف بعض الأسماء والأرقام[23] في وقت نرى أنه من الأحسن الإشارة إلى الترخيم وهو موجود في كل لسان في العالم.

4 – نرى أنه لا داعي لإيراد الكلمات التي لها علاقة بالجانب الديني، باعتبار أن كل ما له علاقة بذلك من اللغة العربية لغة الإسلام، فقط يطالها تغيير طفيف تمشيا مع النطق واللكنة الأمازيغية مثل: "تزليت" وتعني الصلاة و"أزوم" بمعنى الصوم[24].

ختاما:

في ختام دراستنا هذه نشير إلى أن كل باحث يرغب في العمل على إغناء الحقل الثقافي والعلمي في أي ميدان، ينبغي له الحرص على الأمانة العلمية قبل كل شيء، وذلك بالتعامل مع المعلومات التي يدونها بنوع من الدقة والموضوعية وبكل حذر تفاديا لشبح التضليل وتزوير الحقائق كشيء لا يخدم أية ثقافة بقدر ما يهدها ويسري في نسيجها سريان السم في الجسد.ونأمل أن تكون ملاحظتنا ومعها اقتراحاتنا في المستوى. والله وراء القصد.

 



[1] - مجلة العربي، العدد 347، أكتوبر 1987، ص180.

[2] - أنظر ص7 و8 من الكتاب.

[3] - أنظر ص9 من الكتاب.

[4] - أنظر الكتاب، ص13 و16.

[5] - أنظر الكتاب، ص24.

[6] - أنظر الكتاب، ص25.

[7] - أنظر الكتاب، ص26.

[8] - أنظر الكتاب، ص26 و27.

[9] - أنظر الكتاب، ص30.

[10] - أنظر الكتاب، ص33 إلى 38.

[11] - أنظر الكتاب، ص39 إلى 41.

[12] - أنظر ص134 من الكتاب.

[13] - أنظر ص63 من الكتاب.

[14] - أنظر ص82 من الكتاب.

[15] - أنظر ص104 من الكتاب.

[16] - أنظر ص116 من الكتاب.

[17] - أنظر ص104 من الكتاب.

[18] - أنظر الكتاب، ص103.

[19] - أنظر الكتاب، ص52.

[20] - مصطفى بن عبد الله بوشوك، تعليم وتعلم اللغة العربية وثقافتها، الطبعة الثالثة، 2000.

[21] - مجلة العربي، العدد 248، يوليوز 1979، ص136.

[22] - مجلة الوحدة، العدد 50، نونبر 1988، ص160 و169.

[23] - أنظر الكتاب، ص130 و131.

[24] - أنظر الكتاب، ص129.