ص1       الفهرس  71-80

مسرحة الاعتقال

قراءة في مسرحية "التعميد الثعلبي" لعبد اللطيف اللعبي[i]

 

 محمد التهامي العماري

يشكل السجن والاعتقال تيمة بارزة في الادب العربي الحديث، سواء منه المكتوب بلغة الضاد أو بغيرها من اللغات. وقد كان ذلك انعكاسا للظروف السياسية التي عاشها العالم العربي، ومن ضمنه المغرب، في القرنين الأخيرين، والمتمثلة أساسا في خضوعه للاستعمار الأوربي الذي فرض هيمنته بالحديد  والنار، ولم يتردد في مواجهة كل دعوة إلى الانعتاق والاستقلال بالتقتيل الوحشي والاغتيال والاعتقال والنفي...

ولم يكن غريبا أن نجد كثيرا من المثقفين الذين اختاروا طريق النضال والمقاومة يتعرضون للتنكيل والقمع، ويعيشون تجربة السجن الرهيبة، تجربة صوروا بعض مظاهرها في إبداعاتهم الأدبية.

وبعد استقلال معظم الدول العربية، ونشوء الدولة الحديثة، سيصاب معظم المثقفين الذين ناضلوا من أجل الاستقلال والانعتاق بالخيبة والإحباط، لاسيما حين لمسوا بأن هذه الكيانات السياسية الناشئة أبعد ما تكون عن تحقيق طموحات الشعوب، وحلمهم بالحرية والديمقراطية والمساواة... وهكذا وجد المثقف العربي نفسه من جديد في مواجهة الاستبداد والطغيان، معرضا لمختلف التجاوزات من اختطاف وتعذيب في المعتقلات العلنية والسرية، ومحاكمات صورية تنتفي فيها أبسط شروط المحاكمة العادلة...

وأمام ضراوة الآلة القمعية وجبروتها، لم يكن أمام المثقف من وسيلة للمقاومة غير الإبداع والكتابة. هكذا ظهرت مجموعة من الكتابات التي تناولت التجربة المريرة التي عاشها المبدعون، أو كانوا شهودا عليها، في مختلف فنون القول المخيّل كالشعر والقصة والرواية... أو غير المخيل من مذكرات ومراسلات... إلى حد أصبح معه بعض نقاد الأدب ومؤرخيه يتحدثون عن هذه الكتابات باعتبارها لونا أدبيا متميزا تحت اسم "أدب السجون" أو "أدب الاعتقال".

وكان طبيعيا أن يكون حظ المسرح من هذه الكتابات ضئيلا مقارنة بالأنواع الأخرى؛ وهو أمر مرتبط بطبيعة هذا الفن وخصوصيته. ذلك أن الفن المسرحي –كما هو معلوم- فن جماعي واجتماعي، لا يزدهر إلا في ظل نظام ديمقراطي يكفل للمواطنين حرية التعبير والرأي والتجمهر، وهي الحريات التي كانت مهدورة. وبما أن همّ المبدع كان هو تصوير معاناته، والتواصل مع جمهوره، فقد كان طبيعيا أن يراهن على أشكال للتعبير كانت أقدر على مخاتلة الرقابة، والإفلات لقبضتها الحديدية، مثل الشعر والقصة والرواية... وبذلك كانت الكتابات في هذه الفنون أوفر.

فلا غرابة إذن إذا وجدنا الشاعر والكاتب عبد اللطيف اللعبي لا يكتب عن تجربة الاعتقال التي عاشها واكتوى بنارها مسرحيا إلا منتصف الثمانينيات، وبالضبط سنة 1985، وهي السنة التي ألف فيها مسرحية "التعميد الثعلبي"، ولن تنشر هذه المسرحية بفرنسا إلا سنة 1987 حيث صدرت عن دار "لارماتان". فهل يمكن عزو هذا التأخر في الكتابة المسرحية إلى جهل الكاتب بهذا الفن وانصرافه إلى فنون الأدب الأخرى، ولاسيما الشعر. يجيب عبد اللطيف بالنفي، مؤكدا أن أول صلة له بالمسرح تعود إلى مرحلة الستينيات حين كان طالبا بكلية الآداب بالرباط. يقول: "من الطريف أن أكون من المؤسسين الأوائل، صحبة أشخاص آخرين، لتجربة المسرح الجامعي المغربي. لقد قدمنا مسرحيات لـ"أرابال" و"بريخت". وقد كان هذا المشروع جسورا في ذلك الإبان، لذلك سرعان ما اصطدم بالرقابة"[ii].

تتكون مسرحية "التعميد الثعلبي" من ستة مشاهد. وهي لا تقدم حدثا واحدا يتطور بالتدريج ليتأزم، وينحدر إلى الحل، بل تقدم مشاهد منفصلة حدثيّا، لكنها متضامنة من حيث الخلفية الفكرية والرؤية الإيديولوجية. فهي تتغيى تصفية الحساب مع تجاوزات التاريخ وتمزقات الذات، وذلك عبر الكشف عنها وإظهارها، أو بالأحرى مسرحتها وتحويلها إلى فرجة. ولعل أبرز هذه التجاوزات هي تجربة الاعتقال والتعذيب. فما هو المضمون الفكري الذي تعالجه المسرحية بخصوص هذه القضية؟ وكيف قدمته مسرحيا؟ أو بالأحرى كيف مسرحته؟

بالرغم من أن المسرحية لا تتناول تيمة الاعتقال والتعذيب إلا في مشهدها الثالث، فإن المؤلف قد توفق في جعل القارئ/ المتفرج يشعر بثقل هذه التجربة منذ المشهد الأول. فالمسرحية تنفتح –كما تنص على ذلك الإرشادات المسرحية- على أصوات الحيوانات من عواء ومواء وخوار وصهيل... مصحوبة بأصوات طلقات الرصاص وموسيقى عسكرية شبيهة بتلك التي تعزف عند اقتياد المحكومين بالإعدام إلى المقصلة. تظهر الشخصيات على الخشبة ليعلنوا للمتفرجين أنهم أعضاء منظمة تطلق على نفسها اسم "منظمة الجهاد الشعري الثعلبي"، وانهم يحتجزونهم كرهائن:

الكاهنة: هل نفذتم الأوامر كما هي؟

الرجال الثلاثة: نعم!

الكاهنة: المنافذ؟

الرجال: أغلقناها بإحكام!

الكاهنة: والحراس؟

الرجال الثلاثة: أحكمنا سيطرتنا عليهم.

الكاهنة: والاتصالات؟

الرجال: قطعناها من جذورها!

الكاهنة: (تتوجه إلى الرجل الأول) هيّا أنت، قل لهم الآن!

الرجل الأول: سيداتي سادتي (عفوا: أيها الحقراء، أيتها الحقيرات) يسعدني أن أنهي إلى علمكم أنكم سقطتم في الشرك. انطلاقا من هذه اللحظة أنتم رهائننا.

الرجل الثاني: فلا تصرخوا، ولا تبكوا، ولا تديروا رؤوسكم، فلن يأتيكم مدد من الخارج ولا من أنفسكم، وهو أمر كنتم تعرفونه حين قبلتم المشاركة في اللعب. إنكم على موعد مع التعميد الثعلبي"


[3].

هكذا تشرع المسرحية بالإيحاء بالانغلاق والحصار، ويدعى المتفرجون إلى قضاء فترة الاحتجاز –وهي فترة العرض- في إعادة قراءة "تشوهات التاريخ الكبرى"[4]، عبر إظهارها وإبرازها، أو بالأحرى مسرحتها، لوضع الأصبع على تمفصلاتها الكبرى.

إن الهدف من هذا الاجتجاز هو الضغط على "الحكومة العالمية" من أجل تحقيق بعض المطالب، وهي مطالب في مجملها ذات طابع مثالي طوباوي، ترسم ملامح اليوطوبيا التي يحلم بها الكاتب عبد اللطيف اللعبي، حيث يعيش الإنسان في أمن وسلام ووئام، وحيث تنتفي كل أشكال الميز والقهر والاستغلال والحرمان.

على أن العرض ليس مناسبة للتعبير عن الحلم الإنساني الكبير فحسب، بل هو أيضا مناسبة للتطهير: تطهير اعضاء المنظمة، وعبرهم الجمهور، من كل النزعات القاتلة والميولات الهدامة التي تسببت في تشوهات التاريخ الإنساني، وذلك عن طريق التذكير بها وإبانتها (Ostentation).

الرجل الثالث (يخاطب الجمهور): نحن وأنتم

الناجين بالصدفة

المبحرين على سفينة

مستقبل غير وردي بالمرّة

سنعيد جميعا قراءة تاريخ

التشوهات الكبرى

الرجل الثالث: القراءة لا بالرأس والعينين

وكل تمييزات الجراحة الفكرية الطنانة والمتعثرة

الرجل الثاني: بل عن طريق التشريح"[5]

لقد تعرضت المسرحية عبر مشاهدها الستة إلى كثير من التشوهات التي أصابت الحياة الإنسانية عبر تاريخها، بدءا من نشوء الملكية الفردية، وزوال "الفردوس البدائي"، مرورا باستعباد الرجل للمرأة، وغصب حريتها، وصولا إلى استعباد الإنسان لأخيه الإنسان.

على أن أبرز تشوه تعرض له المسرحية، وأكثرَها تأثيرا، هو الاعتقال والتعذيب الذي نجده في المشهد الثالث. يقدم لنا هذا المشهد شخصيتين أساسيتين هما: شخصية الجنرال وشخصية فيكتور أو "يسوع الحلاج برونو" شاعر الشعب.

يبدو الجنرال في مستهل المشهد ماثلا أمام المحكمة، وفيكتور يسائله عن الأفعال الإجرامية التي ارتكبها في حقه. يلتمس الجنرال من هيئة المحكمة التحقيق في التجاوزات التي طالته أثناء الاعتقال الاحتياطي، كما يطالب بتحقيق شروط المحاكمة العادلة. ولإبراز التناقض القائم بين مطالب الجنرال الراهنة وممارساته الوحشية السابقة، سيُطلب منه إعادة تمثيل الجريمة.

يظهر الجنرال وهو يشرف على تعذيب فيكتور، وهو تعذيب لا يهدف إلى انتزاع اعتراف، أو الحصول على معلومات سرية... بقدر ما هو تعذيب مجاني، يرمي إلى إشباع الميولات السادية. فالجنرال يجد متعة كبيرة في إحلال الألم بالمعتقل، يقول: "ما يهمني هي المتعة التي أجدها في الإيلام، ولا شيء غيرها"[6]. لذلك نراه يصطنع لألوان التعذيب تسميات، ويجعل لها درجات ومراتب تصاعدية، بحسب المتعة التي تتحصل له منها. هكذا تبدأ جلسة التعذيب بالدرجة الأدنى، حيث يغطس رأس المعتقل في الماء الوسخ حتى يشرف على الموت اختناقا، ثم يضرب ضربا مبرحا على باطن قدمه (الفلقة)، ثم يرفع التعذيب إلى الدرجة الموالية،  باستعمال تقنية "الببغاء"، وذلك بربط يدي المعتقل ورجليه، ورفعه إلى أعلى، مع الحفاظ على رأسه متدليا إلى أسفل، ثم نزع أظافر رجليه بالملقاط. وفي الدرجة الثالثة من التعذيب، يصعق بالكهرباء انطلاقا من أعضائه الحساسة كالجفون والفم والثديين والعضو التناسلي... أما في الدرجة الرابعة، فتبتر أصابع يده بفأس، قبل أن يقتل بأبشع طريقة.

هكذا تكشف المسرحية عن تلك الغرائز المدمرة في النفس الإنسانية، وهي غرائز عمياء لا تتوجه للخصوم فقط، بل يمكن أن تصيب حتى أقرب المقربين، كما حدث في المشهد الخامس، حين أمر الملك الطاغية بإعدام ساحره ومنجمه وحارسه بدون سبب معقول. إن الإنسان كما تصوره المسرحية كائن متناقض ومعقد، تتجاذبه قوتان: قوة الخير التي تجعله ينفتح على الآخر، يساعده ويضحي من أجله، ويشاركه محنه؛ ثم قوى الشر المدمرة التي تدفع الفرد إلى التنكر لأخيه، والسعي للقضاء عليه واستئصاله... وأكثر ما يؤجج هذه النزعاتِ السلطةُ المطلقة، كما هو الشأن بالنسبة لشخصتي الجنرال والملك الطاغية.

كيف مسرح اللعبي الاعتقال والتعذيب؟

حين صنف أرسطو أنواع التراجيديات، جعل تلك التي تحقق الأثر الخاص بها (أي الشفقة والخوف) عن طريق عرض الوقائع العنيفة والأحداث الدامية على الخشبة في الصف الأخير، لأن المشاعر المأساوية –في نظره- ينبغي أن تنبع من رحم الحكاية لا من الخشبة. ولعل ما يفسر هذا الموقف هو انحياز أرسطو لممارسة مسرحية تغلب الجانب الأدبي، وتنتصر للمتعة المتحصلة من النشاط الذهني المجرد، على حساب اللذة الحسية المباشرة النابعة من الخشبة. وقد كان ينتظر من اللعبي، بحكم تخصصه في الإبداع الشعري[7] أن يسير على هدي أرسطو. غير أننا نجده يختار الحرص على خصوصية الكتابة الدرامية، باعتبارها كتابة تضع في الاعتبار الأول قيود الخشبة وإكراهاتها.

ولعل ما يلفت الانتباه هو أن اللعبي في الذيل الذي كتبه للمسرحية يقرن بين المسرح والشعر، ويعتبرهما توأمين سياميين، الجامع بينهما هو كونهما معا كلاما حيا، يلقى في الجماعة بشكل آني ومباشر. يقول: "يبتعد الشعر الذي أمارسه عن تجارب الكتابة الموجّهة للعين والقراءة الفردية. فهو يقترب من أساس ذلك الشعر "العتيق" الذي نصادفه في كل الأزمنة والأمكنة، وفي جميع البيئات الثقافية، القائم على البعد الشفوي. وفي هذه الحالة يكون الشعر كلاما لا يبلَّغ إلا في الساحات العمومية (الأغورا)"[8].

وبالرغم من أن اللعبي يصرح بأن هذا النص كُتب دون أي معرفة بالثقافة المسرحية المعاصرة، فإن أثر الجماليات المسرحية الحديثة فيه بين وواضح. ولعل ما يصنع فرادته وتميزه هو مراهنته على الموازنة بين الأدبية والتمسرح، بين القيمة الأدبية القائمة على جمالية الكلمة، والقيمة المسرحية المنبنية على توظيف الجسد والصوت والفضاء.

إن النص –كما سلفت الإشارة- لا يقدم حكاية تتطور بشكل خطي على شاكلة المسرحيات الكلاسيكية، بل يقدم مشاهد، لا ينظمها خيط سردي حدثي، بقدر ما توحدها الفكرة. هذا البناء خلص المؤلف من إكراهات السرد، وحرره من قيود الزمان والمكان والشخصيات، ومن ثم من إرغامات المحاكاة. وهو ما سمح بأن تتجاور في المسرحية الحياة اليومية في بعدها المأساوي مع اليوطوبيا الأكثر تجنيحا؛ كما أتاح استعمال وسائل التعبير المسرحية الأكثر فانتازيا. ولعل ما يسم وسائل التعبير المسرحي في هذا النص هو التركيز على البعد الكرنفالي وتوظيف الكروتيسك.

يتخذ البعد الكرنفالي في النص تجليات عديدة، لعل أبرزها لجوء الشخصيات إلى التنكر وتوظيف الأقنعة، وذلك قصد إخفاء ملامحها الذاتية الفردية، ولفت النظر إلى سماتها العامة النمطية، وأفعالها. كما تساهم الأقنعة كذلك في تحطيم الحدود بين الحقيقة والوهم، الكينونة والمظهر، الداخل والخارج، الواقع والتخييل... على أنها تساهم -فضلا عن كل ذلك- في الكشف عن الطابع اللعبي للعرض، فتمنع بذلك التماهي والتوحد مع الشخصيات.

ومما يدعم هذا البعد الكرنفالي في النص، توظيف اللباس، ذلك أن لباس الشخصيات يخرج عن المألوف، ويقترب من اللباس المستعمل في السيرك.

ومن المظاهر الكرنفالية أيضا الكيفية التي يوظَّف بها الجسد. فبالرغم من كثرة الشخصيات، ينص المؤلف على أن عددا قليلا من الممثلين يمكن أن تؤديها، وذلك بأن يؤدي كل ممثل أكثر من دور. ويكفيه لينتقل من شخصية إلى أخرى أن يجري تغييرا بسيطا على هيئته، أو يضع قناعا على وجهه...

ويظهر أثر الكرنفال في التواصل اللفظي بين الشخصيات من خلال توظيف الهتافات والتمتمات والجناسات التصحيفية... بحيث يتخفف الكلام من المحاكاة ومن أثر الواقع، فلا يحيل إلا على نفسه، مفجّرا اللغة النفعية اليومية، وداعيا إلى التفكير في ما يختفي خلف بداهاتها. كما يتجلى هذا الموقف الكرنفالي في توظيف صيغ لغوية ترفع الكلفة بين المرسل والمتلقي في العرض، من قبيل توظيف الشتيمة والصيغ المبتذلة والتعابير الشعائرية... مما يساهم في إلغاء المسافة بين القاعة والخشبة، وبين الممثل والشخصية، وبين المسرح والحياة...

أما الكروتيسك، فيتجلى في النص في تقديم عالم مقلوب، اختلّت قيمه، واضطربت معاييره؛ عالم مأساوي، لكنه مضحك؛ واقعي، لكنه مجرد...

نخلص من كل هذا إلى أن الكاتب عبد اللطيف اللعبي قد عالج في مسرحيته هذه تجربة الاعتقال والتعذيب دون أن يسقط في المباشرة والتقريرية والنزعة التسجيلية. والمسرحية تعكس رؤية تستجلي التعايش الخفي بين المتناقضات، وتجسدها -إن لم نقل تترجمها- في الفضاء. فالكاتب قد حاول فهم مراحل التطور الإنساني وتشوهاته في زمن واحد، وعرضها متجاورة ومتقابلة، بشكل يبرز علاقاتها المتبادلة. ولعل هذا هو ما جعل الاحداث تبدو وكأنها تجري في المكان لا في الزمان، وأضفى عليها من ثم طابعا دراميا تمسرحيا.

 



[i] -Abdelatif Laabi- Le baptême chacaliste- ed. Harmattan- Paris 1987

[ii]-Le baptême chacaliste- Appendice- Paris- Harmattan 1987- p.59.

[3] -Ibid- p.7/8.

[4]-ibid.- p.10

[5]- Ibid- p.10

[6]-Ibid- p.26.

[7]-يقول: ".الشعر هو هوايتي الأولى والأصلية، فهو الطاقة التي تحرك كتابتي أو كتاباتي، وهو أيضا الذي جعلني أتعرض لمختلف مخاطر المهنة، بما فيها تلك التي لا علاقة لها بالأدب" التعميد الثعلبي، مذكور، ص.59

[8]- ibid.- p.60-61