ص1       الفهرس 91-100 

 

 

صورة المرأة في خماسية[1] "مدن الملح"

مليكة كينا

المرأة هذا الاسم المجرد الذي يختزل النساء في الأزمنة كلها والبلدان كلها، المرأة هي محل لأفكار وتصورات راسخة مجال لتعميمات لا تخصيص فيها ولا استثناء، محط أحكام قاطعة تطلق على الجنس بكامله، وهي تعميمات تجعل ما يطلق على المرأة من الصفات وما ينسب لها من الخصائص أصلا وفي منزلة الحقائق الأزلية وبعيدا عن قانون التطور[2]

تحتفظ المرأة بنكهة خاصة جدا، وبحضور قوي في الإبداع العربي والغربي القديم والحديث على حد سواء. ذلك أن المرأة كانت دوما محفزا كبيرا للأدب وسر نهضته على مر العصور وعند كل الأمم. وتختلف صور حضورها من جنس إلى آخر، ومن مبدع إلى آخر مما يستدعي البحث والتأمل للإجابة على الأسئلة التي يثيرها حضورها في هذا المجال أو ذاك.

وليس غريبا أن تسم الرواية العربية بدايتها الفنية الجادة بطابع المرأة، فتكون "زينب" لهيكل تلك البداية، وتتلو تلك البداية سلسلة من الأعمال القصصية والروائية التي لا تكاد تخلو من عبق المرأة بشكل أو بآخر مضمر أو صريح ظاهر أو خفي، واقعي أو رمزي

ويمكننا الحديث عن صور مختلفة ومتباينة للمرأة في الإبداع القصصي والروائي العربيين انطلاقا من معطيات وأبعاد تكون إما دينية أو ثقافية اجتماعية أو أخلاقية، أو سياسية.

ومن أهم هذه الصور[3] نجد:

الصورة الأولى: المرأة كأداة من أدوات الإنتاج والمتعة.

الصورة الثانية: تجاوز أو رفض للصورة الأولى.

الصورة الثالثة: تشييء المرأة باعتبارها شيئا، واستغلالها والاستفادة منها.

الصورة الرابعة: حصر دور المرأة في الحياة العربية في دور الزوجة.

الصورة الخامسة: تحميل المرأة تبعات أعباء وقهر وإحباط وسلب حقوق المجتمع بأكمله.

فتكون هذه الصورة أو تلك من الصور التي ترددت في الرواية العربية إما تثبيتا لدور من أدوار المرأة تارة، أو تجاوزا أو رفضا أو ثورة عليها تارة أخرى.

وما يهمنا نحن هنا والآن هو أن نتساءل عن صورة المرأة في خماسية[4] عبد الرحمن منيف.

فمن هو عبد الرحمن منيف؟

هو الروائي الذي تجمعت في عروقه دماء أكثر من قطر عربي، وبذلك يكون مستعصيا عن أي اختزال أو تصنيف: سعودي الأب، عراقي الأم، أردني المولد.

وثقافته تكونت من الدراسة والتنقل بين مختلف أقطار الوطن العربي وأنحاء العالم. دكتور في اقتصاديات النفط.

وقد كان منيف من أكبر الواعدين العرب في مجال الفن الروائي، ورواياته رائدة -بحق-  في هذا المضمار.

ومن أعماله نذكر:

ـ شرق المتوسط.

ـ سباق المسافات الطويلة.

ـ حين تركنا الجسر.

ـ قصة حب مجوسية.

ـ الآن هنا أو شرق المتوسط، مرة أخرى.

ـ أرض السواد.

ولعل أهم ما يمكن أن نسجله حول تجربة منيف الروائية اهتمامه الخاص بإنشاء الرواية، فكانت كتاباته تطويرا لطرق السرد العربي: فكل رواية هي شكل جديد، وإبداع جديد يمتح -دون هوادة- ويستلهم بقوة متزايدة لأشكال الموروث السردي العربي كما تجسد ذلك في أروع صورة في خماسية "مدن الملح".

إن أول ما يستوقفنا ونحن نتناول "مدن الملح" هو حجمها الكبير فصفحاتها تقارب الألفين وخمسمائة صفحة، وقارئها لابد أن يراوده شعور بالإرهاق ولئن كان ذلك الإرهاق من نوع خاص.

فموضوع "مدن الملح" هو النفط يقول منيف[5]: "محور موضوع مدن الملح نابع من مشكلة أساسية، عانينا منها كعرب فترة طويلة وما تزال هذه المشكلة هي النفط". وبذلك تحقق "مدن الملح" نوعا من التغيير على مستوى المضمون الروائي يتمثل في العودة إلى الجذور مخالفة بذلك المواضيع التي طرحها منيف في رواياته السابقة، والتي كانت تنصب على رصد العلاقات غير المتكافئة بين المثقف والسلطة، وتصوير المعاناة من جراء فقدان الذات، ومحاولة إيجادها وقمع الحريات.

إن قارئ مدن الملح لعبد الرحمن منيف يجد حشدا كبيرا من النساء في هذا العمل: أمهات، أخوات، زوجات، جواري، خادمات، وصيفات منجمات، عرافات واللائحة طويلة تتناسب وضخامة مدن الملح وطبيعة الموضوع المتناول. وسنحاول أن نلامس، ما استطعنا إلى ذلك سبيلا، ما أسميناه بصورة المرأة في الخماسية انطلاقا من النظر إليها من خلال أبرز عوالم هذه الرواية وهي على التوالي:

عالم البدو

عالم الوافدين

عالم القصر

وليس هذا، في حد ذاته، إلا إجراءا منهجيا أو نوعا من التخطيط للتعامل مع هذا المتن الكبير يقول منيف[6]: بعض الأحيان، وأقول ذلك صراحة، أشفق على من يتصدى لرواية "مدن الملح" لأنها بحجمها تحتاج إلى نوع من التخطيط، فرواية بألفين وخمسمائة صفحة وبموضوع يتناول مجتمعا له إيقاع معين وظروف حياة معينة، من الصعب التعامل معها بسهولة".

لذلك فإننا مدركون، تمام الإدراك، أن الإحاطة بعنصر من عناصر "مدن الملح" تبقى رغبة تتملكنا وتفلت منا في آن.

إن الصورة الأولى التي تطالعنا في هذا العمل، هي صورة وضحة الحمد زوجة متعب الهذال في التيه.

وهي زوجة وأم ورفيقة ومربية ومساعدة للرجل وشريكته في إطار تلك البيئة وفي إطار ذلك المجتمع.

ثم صورة أم الخوش المرأة التي لها من صفات الرجال ومظهرهم الشيء الكثير، والتي عانت وكابدت من أجل تربية وحيدها الخوش.

المرأة الطاهرة، الصالحة العفيفة التي حظيت بعطف واهتمام كبيرين من أهل وادي العيون. وأصبحت تعيش على أمل عودة ابنها، الذي سافر في قافلة السالمي، وغاب سنين طويلة دون رسالة أو خبر، مما أغرق العجوز في الحزن والصمت، ثم الجنون فالموت -بإصرار- في اليوم الأخير بوادي العيون.

إن دخول أم الخوش عالم الجنون قبل موتها، كان بسبب فقدها لابنها الخوش، الذي يشكل الوسيط المحدد لهويتها وانتمائها، إذ أن السارد لم يعطها اسما شخصيا خلافا للشخصيات الأخرى.

ويمكننا أن نقول مع ليفي سترواس[7] إنها تفقد الاسم الذاتي الدلالة (Autonyme)، وتقدم فقط عن طريق كنيتها (Renom) التي لا تخلو من إيحاء ودلالة داخل النص الروائي.

إن هذه الصورة هي الأولى للمرأة في "مدن الملح". وهي صورة لا تمثلها فقط وضحة الحمد أو أم الخوش، وإنما هناك نساء أخريات تتقاسمن الدور الاجتماعي التقليدي في عالم البداوة.

ونلاحظ أن أسماء هؤلاء النسوة تأتي على وتيرة واحدة ووزن واحد وإيقاع واحد فنجد مثلا : وضحة –وسمة -وطفة -ودعة -نجمة -صبحة -رضية -خزنة -آمنة كما أن السارد مقل في تحديد أوصافها الشكلية (طويلة، قصيرة، قبيحة، جميلة...). وكأننا إزاء نموذج واحد.

ونلاحظ أن العالم الذي تتحرك فيه هؤلاء النسوة يتميز بغياب العلاقات العاطفية، وبمحدودية العلاقات الجنسية ويمكننا أن نقول بأن المرأة في عالم البدو تمارس من خلال دورها الحياتي التقليدي (زوجة، أم، أخت، ابنة...) قيم الحياة بكل وجوهها.

نسجل أيضا وجود نوع من الوعي لدى نساء هذا العالم كما هو الشأن بالنسبة لوضحة الحمد، وخزنة الحسن، وأم الخوش.

هذا الوعي ولد نوعا من الرفض في مواقف هؤلاء النسوة وتبلور في ردود أفعالهن، فشاركت وضحة الرجال في مقاومتهم للأجنبي الذي يسعى إلى تغيير حران. وشاركت خزنة الحسن زوجها في العمل السياسي.

 الصورة الثانية للمرأة في الخماسية نرصدها من خلال عالم الوافدين على السلطنة الهديبية بعد ظهور النفط، وهم عناصر مغامرة باحثة عن المال والجاه والسلطة، عناصر تتظاهر بوضع خبراتها المختلفة من شخصية إلى أخرى لخدمة أهل البلد بصفة عامة، وخدمة الأسرة الحاكمة بصفة خاصة، حتى يتسنى لها تحقيق طموحاتها ورغباتها ونزواتها وأهدافها.

وتكاد تجمع أغلب خيوط السرد في الخماسية على تألق وداد زوجة الحكيم المحملجي، إذ تمتد عبر أربعة أجزاء منها، هذه المرأة التي عاشت في بيت يطبعه الموت فتزوجت من الحكيم للهروب من هذه الأجواء. ونلاحظ تعدد التسميات عند هذه المرأة من جزء إلى آخر بحسب الدور الذي تقوم به ويطغى على تصرفاتها في هذا الجزء أو ذاك.

فكانت زوجة وأم الأولاد في "التيه" و"في المنبت" تقدم بأم غزوان لارتباطها بابنها والسفر معه إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي "بادية الظلمات" نجد وداد الحايك امرأة أعمال ومشاريع.

وهي وداد في "الأخدود" حيث يبرز دورها من خلال الجنس والجسد: جسدها متجبر طاغ، جسدها طوفان، جسدها يرهقها، جسدها يحكم تصرفاتها، -عشيقة عماد قباني -خائنة لزوجها مع عماد راتب وسمير -كانت تشتهي السلطان خزعل -شديدة التعلق به -راغبة فيه -شعرت باللوعة حين علمت أن السلطان يريد ابنتها سلمى.

إن المتتبع لمسار هذه الشخصية يلاحظ الحضور القوي للجسد على باقي الأدوار الأخرى فنجد أن علاقتها بزوجها يطبعها العجز الجنسي. ووجود عشاق متعددين لوداد يكتسي، داخل النص دلالة مهمة، ذلك أن وجود هؤلاء يطعن الحكيم في رجولته، ويجعله مخصيا من خلال التحدي الذي يعلنه ويجسده جسد وداد. يقول[8] السارد : "كان جسدها متجبرا طاغيا، والحكيم الذي عجز عن فهم هذا الجسد أو عن ترويضه أفلت منه". إن علاقة وداد بهؤلاء تطرح تشابكا غنيا من الأحداث يعري ويكشف سذاجة الحكيم وتفاهة ثقافته باعتباره طبيبا متخصصا في الأمراض التناسلية ما فتئ يعطي نصائح وتوجيهات، وإرشادات حول الجنس، والظاهر وكما يقول السارد أن الذي "يتحدث عن الجنس بهذا المقدار، والذي يملأ سهراته مع الأصدقاء بتفاصيل لا تنتهي حول أهمية هذا العامل وتأثيره ليس فقط على سلوك الإنسان الفرد، وإنما على الدول والمجتمعات البشرية أيضا، لا يجد الوقت أو القوة لكي يكتشفه بنفسه أو لكي يمارسه"[9].

إن صورة وداد هي صورة المرأة الجسد ذلك أن هذه الأخيرة حاولت أن تسيطر وتفرض قوتها من خلال الجسد، ويمكننا أن نضيف لهذه الصورة التي استغلت جسدها صورة الفتاة الضحية التي اعتبرت جسدا ليس إلا، وهي سلمى ابنة الحكيم المحملجي، التي انتزعت من عالمها الطفولي، الصغيرة الفاتنة التي تزوجها السلطان خزعل من أجل اللذة والمتعة وهي لم تتجاوز الخامسة عشرة من عمرها، فكانت أشبه بفريسة بين شدقي الوحش المفترس الذي افترسها ثم طلقها. فكانت كما يقول السارد مثل "خرقة مبلولة، إذ علاها الشحوب وبدت متعبة، والهالات الزرق حول عينيها"[10] لتجد الانتحار وحده الكفيل بوضع حد لمأساتها.

ليست صورة المرأة الجسد هي وحدها المؤطرة لحضور المرأة في الخماسية من خلال عالم الوافدين بل هناك وجه آخر تمثله أم حسني هذه المرأة، الأم، المحافظة على التحام العائلة، المكافحة، الصبورة التي اتخذت من العمل وسيلة لتأمين حياتها وحياة أبنائها، التاجرة التي أتاحت لها قراءة الفنجان التقرب من نساء القصر ونيل ثقتهن.

وبدخولنا عالم نساء القصر نقف على صورة أو صور أخرى للمرأة في الخماسية، ولعل أهم صورة تطالعنا في هذا العالم هي صورة الشيخة أمي زهوة، وهي امرأة ذات حضور قوي جدا من خلال مواقف الرواية وأحداثها، ذات مكانة متميزة جدا عند السلطان خريبط. كانت منبع نصائح وإرشادات بالنسبة إليه، وعلى ذكائها ومالها اعتمد لإرساء قواعد السلطنة الهديبية. فأمي زهوة أقوى امرأة في قصر الروض وقصر الغدير، امرأة مهابة متجبرة، مراقبة للجميع، مسيطرة على كل نساء القصر، تأمر وتنهي وتحيك الدسائس مثل العجوز الشمطاء، تمارس سيطرتها من خلال العرافة والسحر. أول شخصية تنعم بوصف مستفيض من السارد. باستثناء الشيخة أمي زهوة التي تحتل هذه المكانة المتميزة والغامضة في آن، فإن البقية من نساء القصر تدور في فلك الدور الاجتماعي التقليدي زوجة، أخت، ابنة، خادمة، جارية، وصيفة.

وفي رحاب القصر وبين السلاطين والأمراء تبقى المرأة محدودة الدور، سجينة شهوات هؤلاء، فتحدد قيمتها بمقدار قدرتها على إمتاع هذا السلطان أو ذاك.

فكان خريبط مهتما بالحديث عن الجنس وممارسته إلى أقصى حد، فهو لا يتردد في قضاء الساعات الطوال للاستماع لقصصه، رغم أن زيجاته لا تتوقف وعدد محظياته وجواريه يزداد يوما بعد يوم وكانت هذه النقطة بالنسبة إليه مصدر قوة يفاخر بها ويعتز بها كما يفاخر بقوته الخارقة، وقامته المديدة.

إن شغف خريبط بالمرأة، وهوسه بها، والذي يراه نقطة قوة، هو في حقيقة الأمر، نقطة ضعف بالنسبة له، لأن هذا اللهاث المحموم وراء المرأة يجعله ضعيفا أمام شهواته ورغباته يقول عنه أحد رجاله المقربين: "صحيح أنه سلطان يأمر وينهى يقول يصير وما يصير لكن كل هذا ليس علينا، أما الحريمات فكل واحدة منهن الله أكبر".

وكان خزعل الذي ورث عن أبيه طول القامة وحب النساء، هذا الهيكل الضخم المكتظ بشهوات البطن والفرج، قد اتبع نهج أبيه في هذا المجال يقول السارد : "لما أصبح الأمير خزعل سلطانا كانت المرأة السادسة عشرة قد مرت من تحته، وكان لا يزال يبحث عن هذا السر الإلهي في العلاقة بين الرجل والمرأة"[11].

فقد كان كل شيء فيها يثيره فغرق في هذا العالم الذي يستهويه ويملأ كل وقته بمراقبة الجسد رمز هذا العالم، فكثرت زيجاته وجواريه ومحظياته تبعا لذلك، فلم تترك له هذه الهواية وقتا للتفكير في الأمور السياسية، فهو دائم الانشغال بكل ما يمت لهذا العالم بصلة.

إن غرقه في دنيا  المرأة هو الذي جعله أداة طيعة في يد الحكيم المحملجي، الذي يزوده بالمقويات والإرشادات، بحكم تخصصه، حتى لا يفتر أبدا أو يتراجع، فاغتنم الحكيم الفرصة لكي يعزف على الوتر الحساس  لخزعل، فكان المستشار الذي يفكر نيابة عنه ويبث ويفصل في الأمور، ويذهب خزعل منتشيا متباهيا بنفسه في هذا المضمار ليعتنق عالم الشاميات، فيشغف بوداد زوجة الحكيم ويتزوج من ابنته سلمى وسيقوده هذا الزواج إلى راده ببادن بادن حيث يقضى  شهر العسل بمنفاه هناك.

إن الصورة المهيمنة على نساء القصر هي صورة المرأة المحدودة الدور أو المرأة الفرج مما يدفعنا للتساؤل حول موقع الجنس وأهميته في خماسية عبد الرحمان منيف؟

إن مسألة الجنس[12] قد احتلت حيزا من بين مضامين خماسية مدن الملح للدور الذي تلعبه هذه المسألة في مجتمعات العالم الثالث، ولكونها أحد العوامل الأساسية التي صنعت تاريخ الإنسان منذ أقدم العصور.

ويسهل على قارئ خماسية مدن الملح أن يكتشف أن الجنس لم يكن مقصودا لذاته ولم يكن أداة للتشويق والإثارة يقول منيف[13]: "أنا لست ميالا لوضع مجموعة من النساء مثل "ديكور" في رواياتي "مما يدفعنا للقول إن الجنس في الخماسية كان من أجل توضيح حقيقة لازال الكثيرون يسكتون عنها وهي أن المرأة تشكل قوة من هذه الناحية يقول شاكر النابلسي[14]: "وبما أن أهم القرارات تتخذ دائما في الخفاء، أي في مخادع النوم، فإن المرأة من هذه الناحية اكتسبت قوة   وسلطة". نخلص من كل هذا إلى القول :

1.إن المرأة في الخماسية وفي كل العوالم (البداوة، الوافدين، القصر لازالت سجينة الدور الاجتماعي التقليدي ولازالت تعاني من أكبر آفة وهي الجهل المتمثل في الإيمان القوي بالغيبيات.

2.إن المرأة في عالم البداوة أطرتها معاني الأمومة والتضحية والعطاء والعمل الدؤوب مما يجعلنا نسجل صورة المرأة الروح في هذا العالم بالمقابل مع ثنائية في الصورة المؤطرة للمرأة سواء في عالم الوافدين أو عالم القصر، تضم الأولى صورة المرأة الجسد وصورة المرأة العقل والثانية صورة المرأة الفرج وصورة المرأة العقل،

3.تظهر الوجوه المختلفة للمرأة في الخماسية أهمية الدور الذي تمارسه والقوة التي تمتلكها  في مختلف صورها وفي كل عوالم الرواية.

3.إن حضور المرأة في الخماسية ولئن اعتبره البعض[15] باهتا ومساعدا فقط، فإنه في اعتقادنا يعطينا صورة بانورامية لوضع المرأة العربية في ظل مجتمعاتنا التي لازالت تعاني من التدهور الاجتماعي والتخلف السياسي.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الهوامش والإحالات :

 



[1] - التيه- المؤسسة العربية للدراسات بيروت، الطبعة الثانية، 1986.

- الأخدود: المؤسسة العربية للدراسات، بيروت، الطبعة الثانية، 1986.

- تقاسيم الليل والنهار، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت، الطبعة الأولى، 1989.

- المنبت، المؤسسة العربية للدراسات، بيروت، الطبعة الأولى، 1989.

- بادية الظلمات، المؤسسة العربية للدراسات،  بيروت، الطبعة الأولى، 1989. تقول طيبة أحمد الإبراهيم، (كاتبة وباحثة من الكويت) "فعلى الرغم مما في موروثاتنا من عظمة، إلا أن من ينوء بعبء حمل الجانب السلبي منه كاهل المرأة العربية كجزء رئيس أثقلها وحدها، كما لو أن حكما مؤبدا صدر عليها على مر القرون لمعاقبتها لكونها أنثى."تطابق الصور في متوازي الأعمال الروائية للمرأة والرجل" مجلة عالم الفكر العدد 2 المجلد 32، أكتوبر–ديسمبر، 2003، ص 229.

[2] - طيبة أحمد الإبراهيم، كاتبة وباحثة من الكويت : "فعلى الرغم مما في موروثاتنا من عظمة، إلا أن من ينوء بعبء حمل الجانب السلبي منه كاهل المرأة العربية كجزء رئيس أثقلها وحدها، كما لو أن حكما مؤبدا صدر عليها على مر القرون لمعاقبتها لكونها أنثى."تطابق الصور في متوازي الأعمال الروائية للمرأة والرجل" مجلة عالم الفكر العدد 2 المجلد 32  - أكتوبر–ديسمبر2003، ص229.

بخصوص هذا الموضوع راجع : لطيفة الزيات، من صور المرأة في القصص والروايات العربية دار الثقافة الجديدة، القاهرة، 1989.

– طه وادي، صورة المرأة في الرواية المعاصرة، المعارف، مصر، 1984.

[3] - بخصوص هذا الموضوع راجع : لطيفة الزيات، من صور المرأة في القصص والروايات العربية دار الثقافة الجديدة، القاهرة 1989.

– طه وادي، صورة المرأة في الرواية المعاصرة، المعارف،  مصر، 1984.

مجلة الكرمل، عدد3، 1983، ص197.

[4] - نشير إلى أننا استفدنا كثيرا من أطروحة أنجزناها لنيل دبلوم الدراسات العليا في الأدب بعنوان الشخصية الروائية في مدن الملح، مقاربة سيميائية. بإشراف الأستاذ أحمد اليابوري برسم السنة الجامعية 1992-1993 بجامعة محمد الخامس بالرباط.

[5] - مجلة الكرمل، عدد 3 1983، ص197.

[6] - نفسه، ص 339.

[7]- Eugène (Nicole) , L’onomastique littéraire, in poétique n° 54, 1983, p 240.

[8] - الأخدود، ص58.

[9] - نفسه، ص415.

[10] - المنبت، ص71.

 راجع، غالي شكري، أزمة الجنس في القصة العربية، دار الأفاق الجديدة بيروت 1978.

– شاكر النابلسي، مدار الصحراء دراسة في أدب عبد الرحمن منيف، المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الأولى1991.

[11] - الأخدود، ص85.

[12] - راجع : غالي شكري، أزمة الجنس في القصة العربية، دار الأفاق الجديدة بيروت 1978. – شاكر النابلسي، مدار الصحراء دراسة في أدب عبد الرحمن منيف، المؤسسة العربية للدراسات والنشر الطبعة الأولى1991.

[13] - الكاتب والمنفى هموم وآفاق الرواية العربية، دار الفكر الجديد 1992،  الطبعة الأولى، ص245.

[14] - المرجع السابق، ص 456.

[15] - نفسه، الصفحة نفسها.