ص1         الفهرس      51-60

 

         مضمون "الذكرات" والقصائد العيساوية

 

  محمد البويحياوي الإدريسي

عتبة:

الذكر: حفظ للشيء تذكره. وجريانه على اللسان. وهو الدراسة. والإظهار باللسان. والشرف. والكتاب مطلقا والديني خصوصا والقرآن تحديدا. وهو قراءة القرآن. والصلاة لله والدعاء له والثناء عليه. وهو الشكر والطاعة والتسبيح...

 من خلال قراءة في هذه المادة اللغوية التي أوردها ابن منظور في لسان العرب، نخلص إلى الذكر العيساوي الذي يحتوي هذه المعاني. فــ"الذكار" هو "الحفاظ" لقصائد الذكر. وهي قصائد من فن الملحون ذات موضوع ديني مقدس يحلو إنشادها فتطمئن بها القلوب خاصة إذا جرت على لسان فصيح للمنشد الذكار.

ومن باب التوضيح والتأكيد في هذه العتبة نشير إلى أن علاقة الذكر العيساوي بفن الملحون هي علاقة أبوة وبنوة أو علاقة كل وجزء. الملحون هو الأب والكل، والذكر العيساوي ابن وجزء، ذلك أن هذا الذكر هو غرض أو تيمة /موضوعة من أغراض وتيمات الملحون مثل: العشاقي (الغزل) والمداحي (مدح الرسول وآله) والتوسل لله، والطبيعة والجفريات والتراجم( الفرجة)...كما أن الذكر العيساوي منظوم على مستوى الإيقاع في نفس قياسات وميازين. وشعراؤه هم في الأصل شعراء الملحون.

ويروم المقال قراءة تصنيفية في مضمون هذا الغرض أو "الذكرات" التي ينشدها "الحفاظة" العيساويون عندما يحيون ليلة عيساوية تعرف جلستها بمصطلح "لوناسة" مما يدل على البعد النفسي والأثر السيكولوجي الذي يحدث استئناسا بهذا الذكر الشعري الملحون سواء لدى المنشد العيساوي وفرقته أو لدى المتلقي المستمع المتفرج.

مضمون الذكرات والقصائد العيساوية

يتنوع الذكر العيساوي كشكل من الأشكال الشعرية وتتعدد أغراضه حيث نجده يطرق أبوابا مختلفة بل الأكثر من ذلك فهو ينفرد ببعضها كـ"الخلوق" مثلا الذي يتناول شخصيتين فقط، شخصية الرسول (صلعم) وشخصية شيخ الطريقة العيساوية الشيخ الكامل رضي الله عنه وأرضاه.

فالـ"خلوق" يؤرخ لميلاد النبي (صلعم) وما ظهر قبل ولادته من بشارات تبشر بمولوده (صلعم) كما يوضح ذلك شاعر الذكر العيساوي الأول الحاج ادريس بن علي في إحدى ذكراته التي نظمها في هذا المضمار والتي حربتها:

                                                                                                   ·          فرحوا كلكم بخلوق الشفيع             يا أمة المشرف طه

بقوله:

موسى بعد نال الرفعـــــــــا                      برسالة الغني وكلامــو

 اعطاه اللوح وسمعـــــــــــــــا                       توراة منهجو واحكامو

مهما اقراه لكليم دعا                       من شافو واعز مقامــــــــو

 

قال يا كريم وجدت فالألواح                            أمة مشرفة مكرومـــــة

 هي خير أمة خرجت بصـــــــــلاح                            بمحاسن الرضى موسومــة

                                     تآمن بالكتوب وتغزي بســـــلاح                           فالحق ليس تقبل لومــــــــــــة

    تلبس ثياب ناس الجنة لمـــــــــــــــلاح                           في ساعة الصلاة ملزومــــــة

                                     صدورها مثل النحل فالأجبــــــاح                          بشروط دينها مقيومــــــــ  ــــة

                                     فقالوا الرب المجيب سميـــــــــــــــع                          لبصير بلشيات يراهــــــــــــا

                                   هذي أمة أحمد عين التوسيــــــــــــــع                          بحر لفضايل مولاهــــــــــــــــا

وكذلك الحوادث والخوارق التي واكبت ولادته لتبرز المكانة التي يحظى بها عند رب العزة سبحانه وفي ذلك يقول الحاج ادريس بن علي السناني في ذكرة أخرى أو بتعبير آخر في "اخلوقه" الثاني.

والذي حربته:

صلى الله على شفيعنا مولاي محمادي    واجميع اصحابو واهل الفضل وا زواجو واولادو

يا غافل صلي على النبي محمد واولادو

اللهم صلي على الحبيـــــــب            لأن صلاتو فرض واجبة

 عين الرحمة صاحب القضيب           إمام الأرسال قاطبـــــــة

     يوم اخلق تكسر الصلـــــيب           في القوم الملة الخايبـــــــــــــــة

انشق الإيوان بالقهر واتصدع لوهـــــــــــــــــادي                  واتحير كسرى وطال همو وجفاه ارقــادو

خمدت نار الفرس غرت عين للبحـر لــورادي                 والجن بالخبار سار يهتف فقطار وهـــادو

اخبرهم صحيح بالصحيح وانكدت لعيادي                   يوم عيد المسيح عندو بالرؤية فــــــــــــــــــادو

وكذلك في "اخلوقه" الثالث، وحربته:

صلوا على المفضل زين البشرى    أعاشقين سيدي رسول الله

ليلة مولد ومعظمهـــــــــــــــــــــــــــ ـــا                           ليـــلة ما مثلها ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــلا

عظم ذا الجليل قدرهــــــــ ـــا                      تعظيم ليس له مثيـــــــــــــــــــــلا

من ليلت القدر عظمهـــــــــــــــا                      هي معظمة وفضيـــــــــــــــــــــــلا

عند الصباح فليلة الثاني عشرا                      من ربيع الأول كيف رويناه

  اخلق الحبيب فأم الــــــــــــــرى  تما لملايك أتت لمغنــــــــــــــــــــــــ اه

امع لأمين جات تشـــــوف وترا                      فجمال صورتو سعدات لي راه

هذا فيما يخص النبي (صلعم) أما اخلوق امحمد بن عيسى فإن شاعرنا الحاج ادريس بن علي يكاد ينفرد فيه بذكرته التي حربتها:

معظمها همة وحازها بن عيسى سلطاني** مولاي امحمد في اخلوقو همة ومزية

الشيخ الكامل فاز بالبرهان والمزية

كما نجده في قصيدة أخرى المعنونة تحت اسم الشوق وحربتها:

  أسيدي بن عيسى الهمـــــام                         لله غير علينــــــا

قسمت عليك بوعــــــــــــلام                      سلطان الأوليــا

من حدث بك وبالمقــــــــــــام                      وقوالو مرويـــــــا

قال ياتي بعدي همــــــــــــــــام                     اسمو دون اخفيا

امحمد بن عيسى الحســـــــام                  واحوالو سنيـــــــا

كان دركتو قبل الحمام                  يا من يصغى ليــــا

نخدمـــــو وانشـــد بالحــــــــزام                 ربي اشهد عليــا

فالشاعر في "الخلوق" يشير إلى الأحداث التي وقعت قبل ولادة المعني بالأمر أو واكبتها أو جاءت بعدها في حين نجده في الذكرة الثانية قد أنبأ على لسان الولي الصالح مولاي عبد القادر الجيلاني،-وليس الجيلالي كما يقول العامة- عن قدوم ولي صالح هو امحمد بن عيسى وتمنياته بإدراك وقته. وفي هذا الإطار نتذكر قول الله عز وجل في كتابه الحكيم على لسان سيدنا عيسى عليه السلام:"ومبشرا برسول يأتي بعدي إسمه أحمد".

 هذا فيما يخص الخلوق أما الغرض الثاني في الذكر العيساوي فيتعلق "بالتصليات" وهي خاصة بالنبي (صلعم) فكل الشعراء الذين نظموا في الذكر العيساوي طرقوا هذا الباب وكان الحاج ادريس ابن علي أبرزهم وصاحب أكبر عدد من الذكرات العيساوية منها قصيدته التي حربتها:

صليوا على النبي الماحي               محمد شافع أمتو كوكب لملاح

إضافة إلى قصيدتي الشاعر ابن علي المسفيوي وحربة الأولى:

صليوا على النبي محمد        كنز الأسرار سيد الأبرار        الهاشمي العدناني

وحربته الثانية:

صليوا على الشفيع الشافع       تاج الأبرار وشارق النوار نعم الشريف الطاهر

وهما تصليتان رائعتان.

ومن بين الشعراء نجد الحاج احمد الغرابلي


[1] في قصيدته البراقية الكبرى الرائعة وحربتها:

صلى الله على راكب البراق        جد الحسنين الطاهر التاقي

وكذلك ابن المكي[2] في قصيدته المسماة البراقية الصغرى التي حربتها

اللهم صلي على راكب البراق                 محمد عين الوجود طه

إضافة إلى الشاعر مولاي عبد العزيزالعبدلاوي[3] في قصيدته التي حربتها:

صلو على طه إمام الأبرار              نور الهدى من عظمو الباري

إلى غير ذلك من القصائد التي نظمت في هذا الباب.

أما الغرض الثالث: فهو المدح وفيه يتفنن الشعراء في ذكر مناقب ومزايا ممدوحيهم.  ويتوزع بين المديح النبوي كقصيدة الحاج ادريس بن علي وحربتها:

يا خير الخلق الطاهر                    صلى الله عليك يا إيمام الورى

وقصيدة ابن علي مسفيوي التي حربتها:

أعاشقين نبينا                       صلوا على أحمد طه زين الزين

زد على ذلك قصيدة عبد الهادي بناني[4] وحربتها:

أنا مزاوك في طه                 جد الأشراف سيدي رسول الله

وكذا مدح آل بيته وخصوصا لالة فاطمة الزهراء، وقد خصها الشعراء بقصائد مدحية رائعة من بينها، قصيدة الفاطمية لابن مسفيوي وحربتها:

طالب ليغارة                      من شريفة النسب رفيعة القدر

ألالة فاطمة الزهراء           ــ       بنت شفيع لورى العربي شارق الأنوار

وكذا فاطمية ادريس بن علي، وحربتها:

العطفة والقبول يا بنت المختار                  ألالة فاطمة الزهراء

والفاطمية الأخرى التي حربتها:

ألالة فاطمة الزهراء جودي بدواي                عطفي يا بنت الرسول عني

كما يتضمن المدح قطب الطريقة العيساوية، وفي هذا الإطار يكون قدم السبق لشاعرنا الحاج ادريس بن علي الذي نظم عددا لا يحصى من القصائد المدحية في شيخ الطريقة،

وسنكتفي هنا بذكر بعض "حربات" هذه القصائد علىسبيل المثال لا الحصر:

أسيدي امحمد مولى مكناس               لله جود يا بن عيسى

العطفة لله يا الهادي ابن عيسى              ضايفنا يا شامخ لقدر

                       ياقطب الكمـــــــــــــــــــــــــال                 يا الهادي ابن عيسى لا تدوزنا

سيدي محمد الولــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي                               ابن عيسى اعطف يا فحل الرجـال

صف الكريم ابن عيسى غير عـــــــلي                               هذا العـــــار والجيـــــــد يرفد عارو

احنا ضيافك أيا سيدي ابن عيــــــــــــــسى                            والضيف كا يكرموه جواد الناس

اسعد لي زار قبة الشيخ الكامـــــــــــــــل                              تسوق ومشا بحــــــــــــــــــــــــــــــــــــاجتو

والقايل:  العطفة لله يا الشيخ الكــــــــــامل                              أسيدي امحمد بن عيسى الولـــــــــــــــــي

                                                 يا ابن عيسى ليك عطيت تنظر من حالـــي                               ليغارة لله يا الهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادي

وكما نظم الحاج ادريس في مدح الشيخ الكامل فقد نظم شعراء آخرون في نفس المضمار كابن علي مسفيوي في قصيدته التي حربتها:

ضيف ربي في حق الله جود يا المخنتر ابن عيسى        وجود لي يا مولى مكناس

وكذلك الحاج احمد الغرابلي في قصيدة حربتها:

ابن عيسى سلطــــــاني                          أمولاي امحمد الفحل ليغارة لله غيتنا

كما ذكره الفقيه لعميري[5] في بوزكريته:

لذي كان يخرج قوم بليجارا                  عن ذكر الله غارت بدوي وحضري

كاتجي من كبد الصحرا على هوارا                 تحضر لمواسم فمكناس الزهري

كما يتضمن المدح كذلك أولياء آخرين في مقدمتهم المولى إدريس الأكبر والأزهر وتسمى هاته القصائد "بالإدريسيات" فهناك:

الإدريسية الكبرى للحاج بن ادريس بن علي وحربتها:

يا الوالي مولاي ادريس الأكبر إمام الأوليا                جود لي ابن عبد الله

وفي مدح المولى ادريس الأزهر تحتوي خزانتي على قصائد لنفس الشاعر منها:

يا مولاي ادريس يا حفيد المصطفى طه                   ادخيل جدك رسول الله

أواضح الكرايم مولاي ادريس                 ـ       عاري عليك لا تنساني

        عاري عليك مولاي ادريس الولي                     ـ   ـ  أولد لالة كنزة غير علي

ولم يكن وحده الحاج ادريس الحنش الذي نظم الإدريسيات بل هناك شعراء آخرون مثل سيدي عبد القادر العلمي[6] وحربة قصيدته:

يا حفيد المصطفى يا الغوث الهمام                 غيثنا يا مولاي ادريس بالكرام

إضافة إلى قصيدة لشاعر آخر وحربته:

 أمولاي ادريس الاكبر           ـ      العطفة لله جيت طالب ليغارة

وكذا الحاج الغرابلي في قصيدة حربتها:

عز الغريب مولاي ادريس الولي                زاوكنا في حمالك يا حفيد الزهرا

قلنا بأن المدح خص جميع الأولياء ومن بيمنهم كذلك مولاي عبد القادر الجيلاني الذي خصه الحاج أحمد الغرابلي بقصيدة حربتها:

    أمولاي الجيلالي                                   غارة سلطان الصالحين يا بوعلام

وكذا القطب التيجاني الذي نظم فيه الشاعر عبد الهادي العامري قصيدة حربتها:

العطفة لله جود يا سلطاني                     أقطب لقطاب الهمام التيجاني

وكذا الجزولي الذي خصه الحاج ادريس ابن علي بقصيدة حربتها:

العطفة لله يا الجزولي                    مولاي ابن سليمان بحر الكمال

وننتقل من هذا الغرض إلى غرض آخر هو الموعظات والوصايا ونورد في هذا الباب موعظتان للحاج أحمد الغرابلي الأولى حربتها:

يا لطف الله الخافي                     تلطف بنا فيما جرات به الأقدار

والثانية حربتها:

لله يا بنادم طيع الوحداني                   ورجع لطريق وتوب لمولاك

وفي الموعظة يحرص الشاعر على حث الناس على فعل الخير وترك المعاصي والرجوع إلى الله تعالى والإعتبار من الأوائل وبما كان لأن في ذلك صلاحهم. وتنضاف إلى الموعظتين السابقتين "وصاية" الحاج ادريس بن علي وحربتها:

يا غافل مثلي على الاصلاح صغي نوصيك                   بادر توب لله وحذر بالك

اللهم صلي وسلم على رسول الله                  عين الوجود سيدنا محمادي

وكذلك قصيدة يطلق عليها البعض هول القيامة الصغرى وحربتها:

صلاة الله على الحبيب سيد الأعجام والأعراب             صليوا على تاج الأملاح وعلى آلو   والأصحاب

ومن بين الأغراض كذلك نجد "الورشان" و هي قصيدة يحكي فيها الشاعر عن غربته أةو يرسل سلامه إلى أحبابه البعيدين عنه بتوظيف طائر الورشان وسيطا بريديا يحمل رسائل وسلام وأشواق الشاعر. يقول الحاج ادريس ابن علي في حربة ورشانه:

خذ سلامي يا حمام للمدينة                     من أرض فاس سير تزور المداني.

وقد نظم الشعراء في أغراض أخرى كوصف موسم المولد النبوي واحتفالات العيساويين به ومن بينهم الحاج العربي الرحوي[7] في قصيدته:

يا من هو عيساوي                                                                      هذا شهر الميلود قم زور المقام

                                   ضف ربي مولاي امحمد الفحل ابن عيسى ولي               يا لي سرو في البرين

ووصف الرحلات خصوصا رحلات الحج إلى الديار المقدسة كذكرت عبج الهادي بناني المعروفة "بالحجة" وحربتها:

زاوكنا فحماك جود يا محمد يا طه                يا بحر التعظيم والفضل يا رسول الله

أما فيما يخص البناء الفني فإن الذكرة العيساوية ذات بناء ملحون أي من فن الملحون إذ تنظم في نفس قياسات أو "مرمات" الملحون وبحوره خاصة "المبيت" و"مكسور الجناح"، فالأول يعتمد نظام البيت الثنائي أو المتعدد الأشطار فإن تكون من شطرين سمي مثنى أو من ثلاثة سمي مثلث أو من أربعة سمي مربع أو من خمسة سمي خماسي.وهذا النوع "المبيت" هو أقرب إلى نظام القصيدة العمودية في الشعر العربي. تتخلل قصائده مطالع تشكل بداية أقسام القصيدة-باستثناء القسم الأول- تسمى النواعر أو الكراسى[8] أو تكون المطالع "عروبي"[9]. أما مكسور الجناح فينبني على أشطر ذات وزن متنوع ومختلف عن الحربة "يسرح" فيها الشاعر في أسطر موزونة ثم "يروح" إلى وزن أو"قياس" الحربة معددا حرف الروي والقافية "الضباضة". وتنتهي القصيدة بظاهرة "الزرب" التي تشكل فكرتها بطاقة هوية للقصيدة وصاحبها، يوثق فيها الشاعر تاريخ القصيدة ومكانها وقد يؤرخ لمناسبتها أو ظروفها ويحرص على تسجيل اسمه مفتخرا بشاعريته  ونسبه، كما يبعث سلامه ويرد على خصومه ويختم بالحمدلة والصلاة على النبي (صلعم) دعاء.

يتبين إذن أن الذكرات العيساوية مضمونا تتمحور حول شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم وآله خاصة ابنته فاطمة الزهراء... ثم شيخ الطريقة العيساوية فباقي الأولياء والصلحاء الذين تشد لهم رحال الزيارة والتبرك وتقام لهم المواسم في المغرب وخارجه . وهذه الذكرات هي في الأصل قصائد من فن الملحون تشكل محور جلسة "لوناسة" في الليلة العيساوية التي أصبحت مدتها الزمنية تتضاءل باستثناء حالة المواسم، ليتم الإقتصار على توظيف الطقوس العيساوية في جانبها الفلكلوري فقط المتمثل في الحضرة وبعض الصنعات الخفيفة نظرا للتحولات السوسيوثقافية التي عرفها المغرب المعاصر.   

 

 



[1] - الحاج أحمد الغرابلي شاعر فاسي كان أيام المولى الحسن الأول وأدرك المولى عبد العزيز. وكان فقيها.

[2] - بلمكي شاعر فاسي عيساوي الطريقة هو أول من نظم الذكرات العيساوية. كان أيام المولى عبد الرحمان.

[3] - عبد العزيز العبدلاوي أحد الشعراء المعاصرين و شيخ من الجيل القديم.

[4] - عبد الهادي بناني شاعر فاسي توفي 1925م مسنا نظم في الملحون والعشاقي والمدح.

[5] - الفقيه العميري من أقطاب الملحون توفي أيام المولى عبد الرحمان مسنا بسيدي عمرو بوعوادة عرف بقصائده الجفرية. كان فقيها واشتغل بالمسخد الأعظم.

[6] - عبد القادر العلمي (1742م-1850م) هو الشاعر الصوفي المعروف عاصر العميري.

[7] - الحاج العربي الرحوي الفيلالي شاعر فاسي عاصر المولى الحسن الأول صنعته صناعة الرحى (تارحويت). كانت رحاه بالبراجين كان حمدوشي الطريقة. لكنه نظم عدة قصائد في الشيخ الكامل.

[8] - مثل:

 هذا خلوق عين الرحمة                   الهاشمي العربي المكي

نور الهدى إمام الامة                      شمس الضحى عروس الملكي

فمولدو فجات الظلمة                       وتنسم بالعنبر المسكي

[9] - مثل:

قوة ولا يلي جهد ولا حول               ولا تدبير فالقضا ولا حيلة

من أمرني بالصبر والتوكل                            هو يفجي هموم ذاتي لوحيلة

من عندي الدعا ومن عندك القبول                                والحاجة ما تكون فيها تعطيلة

والله ما بديت هذا التوسل                                         حتى يقنت من قدرتك الجليلة

تعطيني ما طلبت في هذه الليلة